مركز الأبحاث العقائدية

16

موسوعة من حياة المستبصرين

ثم يبحث الكاتب في الوثائق والشواهد التي تدل على اسلام القوم فيقول : " ووثائقياً . . فإن ( زعماً ! ) فات الأستاذ الحسني التفحص فيه ، والتعامل معه ، حيث ذكره سريعاً في كتابه ( اليزيديون ) من أن - في بعشيقة - معبد شيخ محمد ويزعمون أنه محمد بن سيدنا الإمام علي والذي يُعرف باسم قبيلة والدته أيضاً ( محمد بن الحنفية ) . أما الدملوجي ( صاحب الاحتمال المانوي ) وفي الصفحة ( 44 ) من كتابه فقد ناقض نفسه ونقض بدليله التالي احتمالات أخرى حين راح يؤكد من أن بعض الأسر اليزيدية - ممن التهمت أسلافهم الفتنة - تنتمي بنسبها إلى سيدنا الإمام علي ( 1 ) . وميدانياً . . فيسيراً تلمّس ذلك الحب والشغف الغامضين عند بني قومنا ، فتراه انطبع مباشرةً على الأسماء ; وإلاّ ما تفسير هذا الاحتضان المتواصل ومنذ القدم للأسماء الكريمة ( حسين ، علي ، حسن ، قاسم ( 2 ) ، . . . ) واتخاذها لأبنائهم وذويهم جيلا بعد جيل - وبنسب ممتازة قياسياً لبقية الأسماء - حتى وَجَدَت طريقها إلى بيوت الأمراء من قبل لكثرتها . غير أن أسماء مرتعشة - حيث لا تجد بينها علاقة ما غير تضليل القوم - تحكي عن الحقيقة الكذوب للأمراء وأقربائهم ، وإلاّ ما معنى اجتماع الأسماء التالية . . فرعون وزرادشت ومعاوية ويزيد فيهم . . ؟ " . ثم يتابع الكاتب استدلاله بالقول : " إن كان أجدادنا غير مسلمين فما علاقتهم بعادي ؟ إنه تساؤل مطروح بصيغ متعددة ، ليدحض بدوره شبهات البحوث المضطربة ، ما إن تمعّن به أي شخص لاكتشف بسهولة من أن فجوة عريضة ، أو

--> 1 - ما الذي منع المؤلف من إستلال الدليل على إسلامية قومنا قبل عادي ، على ضوء النموذج المذكور . 2 - اسم الابن الأكبر لسيدنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) .